تقرير بحث النائيني للخوانساري

11

في اجتماع الأمر والنهي

مع أنه في مقام الفعلية يضيق موضوعه أو يوسع لغو لا يمكن صدوره من الحكيم لامكان جعله على طبق ما يصير فعليا فليس الاقتضائي بهذا المعنى من مراتب الحكم أصلا وليس الحكم الانشائي على طبق المقتضى مقابلا للفعلي لان السالبة بانتفاء الموضوع تعم الانشائي بمعنى الشأني المقابل للفعلي ولكن لا بهذا المعنى بل بنحو جعل الاحكام على طبق القضايا الحقيقية المقدرة بوجودات موضوعاتها كقوله عزّ اسمه مثلا البالغ العاقل يجب عليه الصلاة فان الحكم قبل البلوغ والعقل شأني وفعليته بوجود شرطه وموضوعه ولكن في عالم الثبوت الحكم مختص بالبالغ العاقل وفي عالم الانشاء أيضا انشاء للبالغ العاقل ولو استفيد قيد البلوغ والعقل من دليل آخر واما في الامر الثاني والثالث فنحن استوفينا البحث فيهما في باب التزاحم واجماله ان الفرق بين التعارض والتزاحم ليس بثبوت المقتضيين في التزاحم وعدم ثبوتهما في باب التعارض لان كل حكم كاشف عن ملاكه بل الفرق بينهما ان الحكمين إذا امتنعا في نفس الامر جعلهما فهما متعارضان وإذا امتنعا في مقام الفعلية فهما متزاحمان ( ثم ) ان مرجحات الاقتضائي تكون مرجحا في أصل الجعل لا في باب التزاحم يعنى ان الطبيب إذا رأى في الفلوس مصلحة للصدر ومفسدة للرأس فيجب ان يراعى في مقام الجعل أقوى الملاكين واما تزاحم الحكمين في مقام الفعلية مع تمامية الملاك لكليهما فترجيح أحدهما ليس إلّا لأهميته مع تمامية ملاك المهم للجعل ولذا في غير مورد التزاحم يجب الاتيان به ( وبالجملة ) في مقام الاثبات أيضا لا يمكن ان يكون حكم متكفلا للاقتضاء وحكم آخر متكفلا للفعلية نعم قد يكون الخطاب في غير مقام البيان أصلا وقد يكون في مقام البيان بالنسبة إلى بعض القيود دون الآخر لاتكاله على الأدلة المنفصلة وقد يكون في مقام بيان تمام القيود فيجب ذكر ما له دخل في متعلق